Menu

‏عن مفهوم النصر  

بوابة الهدف الإخبارية

الأسرى الأربعة

خاص بوابة الهدف

هناك ما فضحه العدو بمجرد وصوله لأربعة من المحررين مساء أمس وفجر اليوم، ذلك الصخب الكبير الذي أثاره؛ قفزات الدولة النووية وجذلها؛ نشرها لصور الشبان المعتقلين وغير ذلك من مراسم الاحتفاء.. هل ستر العدو ما انكشف حول أساطير حصانة أمنه واستعصاء منظوماته على الاختراق؟ زنازينه وسجونه الكبيرة منها والصغيرة وأنظمة الرقابة فيها وفي شوارعنا؛ عيونه والعملاء الذين زرعهم بيننا، كل هذا للحظة تجمّد وكان بلا جدوى. هذه المنظومة قابلة للاختراق هذا هو الجواب على سؤال المعركة في فلسطين؛ فلم يستطع العدو ردع الأسير في الزنزانة الضيقة أو ذاك الذي في السجن الكبير، ولم يخسر الأسرى معركتهم حين أنهضوا فلسطين كلها لتهتف دفاعًا عنهم وعنها.

لقد دافع الأسرى عن هذا الشعب حين اختاروا طريق النضال، وحين اختاروا المواجهة وعدم الاستسلام في السجون، وفي كل لحظة استرقوها لحفر النفق، وفي كل خطوة لهم كأحرار على أرض فلسطين، وربحوا لفلسطين نقاط كثيرة في معركتها في أول يوم قرروا فيها الانضمام لطريق النضال، وفي كل يوم وقرار تبع ذلك. خسر العدو في كل لحظة اشتباك مع هؤلاء المناضلين، وحتى حين ظن العدو أنه يحقق انتصارًا له بالوصول لموضعهم وإعادة أسرهم، كان يخسر، ويتقدم مشروع هؤلاء خطوات في وعي شعبهم وعلى أرضهم، فلم يقدم الاحتلال إلا أدلة جديدة على ذعره مما حدث.

تخشى الدولة النووية صور الأسرى ووعي الناس ببطولتهم، صورة أمنها المخترق؛ انكسار ذلك الهراء حول المنظومة المتكاملة، لذلك تم ضخ الصور كمحاولة لكسر شيء ما في نفوس الناس.

حسنًا لقد انكسرت أشياء كثيرة في نفوسنا، لكن ليس الرغبة في قتال هذا الكيان وإزالته من الوجود، وليس من بينها عزيمة شعبنا وتمسكه بتحرير أسراه.

هذا ما قدمته جماهير شعبنا أمس حين اندفعت لشوارع البلاد وميادينها مُؤكدةً على انخراطها في الاشتباك مع هذا العدو، ودفاعها عن الدرب المشترك الذي يكفل وحدة هذا الشعب ويحفظ هويته، درب النضال والمقاومة والاشتباك.

لن نجتاح بلادنا بهجوم مدرع يحررها في سويعات، وشعبنا يدرك أنه سيخوض قتالًا مريرًا حتى ينجز تحرره الوطني؛ طريق معبد بالدم والتضحيات؛ الإنجاز الأهم فيه ليس الفوز في كل نقطة اشتباك، ولكن الاستمرار على الطريق وحماية خيار الاشتباك وعدم التراجع عنه.